الرئيسية

   
 

 تطور دور وزارة العلاقات مع البرلمان

  
 

 

 الفهــرس

تدور المداخلة حول ثلاثة نقاط رئيسية: 

 

I - نبذة تاريخية عن إنشاء وزارة العلاقات مع البرلمان.

II- تقديم دور وزارة العلاقات مع البرلمان حسب ما جاء في النصوص السارية.

III- تطور دور وزارة العلاقات مع البرلمان على ضوء التجربة.

 

 

 

 

   -Iنبذة تاريخية عن  وزارة العلاقات مع البرلمان :

عرفت الجزائر تحولات سياسية ومؤسساتية جد عميقة نتجت عن المراجعة الدستورية التي تمت في 28 نوفمبر1989، والتي كرست الفصل بين السلطات وإقرار التعددية الحزبية.

 كما أقرّت بلادنا في دستور 1996 ولأول مرة في تاريخها النظام البيكاميرالي (نظام الغرفتين). إن تحرير الساحة السياسية وتنويع الفاعلين السياسيين في اتخاذ القرارات في الشؤون العمومية، كل هذا شكل عناصر كافية دفعت السلطات الجزائرية إلى الوعي الكبير بأهمية وضع عوامل تساهم في الحكم الراشد.

  ولتعزيز هذا الخيار، قامت بتوفير المناخ الملائم لهذا الحكم بتوجيه أولوياتها بصفة رئيسية إلى إيجاد توازن بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وذلك بإعطاء أهمية كبرى للعلاقات بين هاتين الهيئتين.

 ولذلك فإن دستور 1996 منح أهمية كبيرة لهذه المسألة حيث وضع عدة ميكانيزمات وقواعد تحكم العلاقات بين السلطتين لضمان توازنها والتعاون والتكامل فيما بينها، وتجسيد هدف مشترك يصبّ في ترقية وتعزيز الديمقراطية وتحقيق المصلحة العليا للأمة.

وبغرض جعل هذا التكامل والتعاون بين الهيئتين فعالاً ومستمرًا، فقد أنشئت في سنة 1997 وزارة العلاقات مع البرلمان عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 231/97 المؤرخ في 25/06/1997 لأول حكومة بعد تنظيم الانتخابات التعددية التشريعية والمحلية لسنة 1997 ، والتي كانت متبوعة بإنشاء غرفتي البرلمان التعددي.

وفي هذا الشأن، يجدر الذكر أن الجزائر لم تبتكر شيئا جديدًا في هذا المجال ، بل استلهمت تجربتها بشكل موّسع من تجارب الدول المجاورة ودول البحر الأبيض المتوسط ذات النظام التعددي البيكاميرالي والمزودّة بمؤسسة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

 شرعت الوزارة في مباشرة نشاطاتها في 1997 في غياب نصوص تحدد مهامها وتنظيمها إلى غاية جانفي 1998 ، تاريخ إصدار المرسومين رقم 04- 98/05-98 المؤرخين في 17 جانفي 1998 والمحددين على التوالي لصلاحيات الوزير وتنظيم الإدارة المركزية للوزارة.

تجدر الإشارة إلى خصوصية النظام السياسي الجزائري بخلاف التجارب الأجنبية التي يحدد التشريع فيها بصفة عامة وإجمالية الصلاحيات المخولة لهذا الوزير، فالنظام الجزائري منح لوزير العلاقات مع البرلمان صلاحيات واسعة وحددها بدقة ورغم أهمية المهام المنصوص عليها  في مرسوم 1998 والتي ترتكزا أساسًا على تنسيق العلاقات الوظيفية بين الحكومة والبرلمان التي تمس كل مجالات العمل البرلماني سواء ما تعلق بالإجراءات التشريعية أو الرقابية، فلم تتمكن الوزارة في بداية نشأتها من القيام بمهامها كاملة واقتصرت على الدور الإجرائي والإداري.

 ويعود هذا الوضع أساسًا إلى ثلاثة أسباب:

 - حداثة النظام البرلماني الذي اعتمدته الجزائر والذي ميّزه غياب تقاليد وممارسات في مجال العمل البيكاميرالي. 

- غياب الإطار القانوني الذي يقنن ويوّضح العلاقة بين الغرفتين وكذا العلاقة الوظيفية بين الحكومة والبرلمان. 

- تنوع الفاعلين السياسيين على مستوى البرلمان وكذا على مستوى تشكيلة الحكومة، وضعية جديدة بالنسبة إلى بلد كان لا يزال مسيرًا من قبل الحزب الواحد. 

وبالفعل، كان يجب الانتظار إلى غاية مارس 1999 تاريخ صدور القانون العضوي رقم 99/02 الذي نصت عليه المادة 115 من دستور 1996، والذي جاء ليحدد هذه العلاقة الوظيفية ويضبطها بدقة ما بين الحكومة وغرفتي البرلمان.

  والجدير بالذكر أن القانون العضوي رقم 99/02 جاء بمبادرة من وزارة العلاقات مع البرلمان. 

وعليه فإن إنشاء الوزارة جاء ليستجيب لانشغال الحكم الراشد في تسيير العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. 

ما هي الأهداف والمهام المخولة لهذه الوزارة؟

 

 II تقديم دور وزارة العلاقات مع البرلمان كما هي محددة في النصوص: 

       تطبيقا لأحكام الدستور وكذا القانون العضوي رقم 99-02 ، فإنه خُوّل لوزير العلاقات مع البرلمان بناء على المرسوم رقم 04-98 ، مهمة غاية في الأهمية والمتمثلة في تمثيل الحكومة أمام البرلمان بتنظيم وتنسيق العلاقات فيما بين المؤسستين وترقيتها.

ولوزير العلاقات مع البرلمان أيضا، مهمة لا تقل أهمية، وهي الإصغاء بعناية فائقة لنشاطات ومبادرات البرلمانيين وإحاطة الحكومة علما بكل ملاحظاتهم واقتراحاتهم.

 وفي هذا الباب فإن الوزير مكلف أساسا بـ:

 1/-بتنسيق العمل البرلماني ونشاطات الحكومة من خلال الإعداد بالتشاور مع مكتبي الغرفتين جدول أعمال الدورات العادية وغير العادية وتحديد ترتيب أولويات النصوص المسجلة في جدول أعمال الدورات وكذا الإعلان عن استعجالية نص ما بتسجيله في جدول أعمال الدورة الجارية. 

2/-ضمان متابعة نشاطات غرفتي البرلمان سواء في المجال التشريعي أو في مجال الرقابة البرلمانية.

حيث يحضر أشغال اللجان الدائمة واللجان المتساوية الأعضاء وكذا الجلسات العامة المخصصة للدراسة والتصويت على المشاريع واقتراحات القوانين.  

3/-تنظيم كيفيات وإجراءات إرسال إلى أعضاء الحكومة مختلف آليات الرقابة البرلمانية والحرص على احترامهم للآجال المخصصة لهم للإجابة.  

4/-العمل على ترقية وتطوير العلاقات بين أعضاء البرلمان والمجموعات البرلمانية.

    وحتى يتسنى لوزير العلاقات مع البرلمان القيام بمهامه على أحسن وجه، تساعده إدارة تتشكل من :

-الأمين العام ،

-ديوان الوزير،

-أربعة أقسام، وهي هياكل تقنية وتتمثل في :

1)-قسم تنسيق العلاقات مع البرلمان،

2)-قسم متابعة إجراءات التشريع والشؤون القانونية،

3)-قسم متابعة الرقابة البرلمانية،

4)-قسم التعاون والدراسات.

-وكذا مديرية الإدارة العامة.      

هي ذي باختصار المهام الرئيسية الموكلة لوزير العلاقات مع البرلمان بناء على ما جاء في النصوص.

غير أن تجربة ثماني (08) سنوات من وجود الوزارة، أثبتت الطابع الخاص والمعقد لدور الوزير الذي يجمع ما بين الدور السياسي والوظيفي في آن واحد.

ولعلّ هذه الخصوصية بالذات للمهام والتي أفرزتها الممارسة اليومية، واعترف بها الجميع، هي التي تستحق أن ينصبّ عليها الاهتمام،وعلى هذا الأساس سيكون هذا المحور موضوع الجزء الثالث من المداخلة.

 

III تطور دور وزير العلاقات مع البرلمان على ضوء الممارسة:

 1-في مجال التنسيق

-   دور المنسق الدائم:  

إن علاقة الحكومة بالبرلمان ليست حكرا على وزير العلاقات مع البرلمان، فقد يحدث لرئيس الحكومة من أن يتقدم شخصيا أمام غرفتي البرلمان في مناسبات مختلفة، أثناء تقديم برنامج الحكومة وتقديم بيان السياسة العامة للحكومة، وفي حالة ملتمس الرقابة والمساءلة أو التصويت بالثقة. 

     كما يمكن لأعضاء الحكومة حضور أشغال الغرفتين بمناسبة دراسة مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بالقطاعات التي يشرفون عليها أو أثناء الجلسات المخصصة للرّد عن الأسئلة الشفوية التي كانت موجهة إليهم، أو في حالة الاستماع إليهم من قبل إحدى اللجان البرلمانية ، غير أن هذه العلاقات تبقى محدودة وظرفية، ولا تغطي جميع مجالات العلاقة بين الحكومة والبرلمان، ولا تسمح للحكومة بأخذ نظرة شاملة وعميقة لهاته العلاقات حتى يتسنى لها تقييمها وإعادة توجيهها. 

ولهذا الغرض تظهر أهمية دور وزير العلاقات مع البرلمان، حيث يسمح حضوره الدائم أمام غرفتي البرلمان واحتكاكه الدائم مع مختلف التشكيلات السياسية للبرلمان بتكوين نظرة عامة على طبيعة ودرجة ونوعية العلاقات بين الهيئتين التنفيذية والتشريعية والتعرّف على المشاكل المطروحة. 

ويسمح له أيضا بالمساهمة في تقديم التوضيحات اللازمة للحكومة مما يساعدها على تحديد استراتيجيتها وسياستها العلاقاتية والوظيفية مع البرلمان.

2-في مجال متابعة الإجراءات التشريعية: 

أ-دور الساهر القانوني:

-   لا يبدأ دور وزير العلاقات مع البرلمان فقط عند إيداع مشاريع القوانين على مكتب المجلس الشعبي الوطني، لكنه يلعب دور يسبق هذه المرحلة . 

 فبالفعل ، وفي إطار النشاط الحكومي  يمكن لوزير العلاقات مع البرلمان أثناء دراسة مشاريع القوانين لدى مجلس الحكومة أو مجلس الوزراء أن يقدم التحفظات والملاحظات المتعلقة ببعض النصوص التي ستعرض على البرلمان، ويلفت انتباه الحكومة إلى العراقيل والصعوبات التي يمكن أن تقابل مشروع القانون ، هذا تبعا للمعلومات التي استقاها بفضل علاقاته الدائمة مع البرلمانيين. 

     ومن خلاله، يمكن أن يساعد الحكومة في تكييف النص تفاديا للانسداد الذي قد يصادفه أثناء دراسته بغرفتي البرلمان.

ب-دور الساهر على احترام قرارات الحكومة

-   الحضور الدائم لوزير العلاقات مع البرلمان في غرفتي البرلمان، لاسيما أثناء دراسة مشاريع النصوص من قبل اللجان الدائمة واللجان المتساوية الأعضاء ، وخلال الجلسات العامة للبرلمان يتجاوز دور مساعدة الوزير المعني مباشرة بالنص المطروح للدراسة. 

بدل الاهتمام بالجانب التقني للنصوص والذي يعود إلى الوزراء القطاعيين، فإن دور وزير العلاقات مع البرلمان يتجه أكثر إلى الجانب السياسي لتلك النصوص، خاصة فيما يتعلق بتطابقها مع برنامج الحكومة، وكذا الأحكام التي يتم إقرارها خلال مجالس الوزراء. 

وفي هذا الصدد، يتأكد من تطبيق القرارات المتخذة من قبل مجلس الوزراء ، ويحرص على عدم تغيير طبيعة النصوص وانحرافها عن الهدف الرئيسي المحدد من قبل الحكومة.

ج-دور المساعدة القانونية: 

في هذا الإطار يحرص وزير العلاقات مع البرلمان أيضا على احترام الأحكام الدستورية ، ويضمن تطابق التعديلات المقترحة من قبل النواب والموافقة عليها من قبل الحكومة مع الدستور لاسيما فيما يتعلق بمدى قابليتها بالإضافة إلى احترام المجال التشريعي والتنظيمي المحدد في الدستور. 

د-دور الوسيط 

- يعمل الوزير كذلك لصالح تقريب وجهات النظر بين الحكومة والبرلمان أثناء تعديلات مشاريع واقتراحات القوانين، حيث بوسعه إما أن يقنع النواب بسحب بعضا من تعديلاتهم أو أن يحث الحكومة على قبول التعديلات المقترحة من قبل النواب. 

3-فيما يخص العلاقة مع البرلمانيين:

سعيا منه لترقية الديمقراطية البرلمانية، يتجاوز نشاط وزير العلاقات مع البرلمان أحيانا التنسيق التقليدي مع هياكل الغرفتين والكتل البرلمانية للأغلبية، بل يتعداه إلى مجموعات المعارضة، حيث يشكل القناة الملائمة لتوصيل انشغالات البرلمانيين إلى الحكومة، مما يسهل قبول بعض قرارات الحكومة من قبل كتل المعارضة، وقبول الحكومة لبعض مقترحات المعارضة، ومن جهة أخرى فإنه يلعب دورا لايستهان به، بتسهيله للقاءات بين أعضاء الحكومة والبرلمانيين، هاته اللقاءات التي تهدف إلى دراسة القضايا المتعلقة بالدوائر التي يضمنون تمثيلها والتي تشكلّ قنوات مباشرة وفعالة لحل المشاكل المطروحة على مستوى تلك الدوائر الانتخابية. 

إن البرلمانيين بحكم أنهم على صلة مباشرة مع المواطنين الذين يمثلونهم يتلقون غالبا شكاواهم إلا أنهم وبفقدانهم للوسائل الضرورية للإجابة عن تلك الانشغالات، فإن التعاون مع الوزراء يعد ضروريا.

4-في مجال رقابة نشاط الحكومة: 

أ-الأسئلة الشفوية:

  في هذا المجال، يعمل وزير العلاقات مع البرلمان من أجل تسهيل العمل البرلماني وجعل استعمال مختلف آليات الرقابة البرلمانية وسيلة تحفيز وترقية العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وحث الوزراء المعنيين بالأسئلة الشفوية على الرد عن الأسئلة المتعلقة بالقضايا الراهنة وحضور الجلسات المخصصة للإجابة عن الأسئلة الشفوية، وهذا بتنظيم ترتيب مرور الوزراء كل حسب برنامجه، وذلك بالتشاور مع مكتبي الغرفتين، وإذا لم تسمح الظروف وفي حالة التعذر، يمكن للوزير المعني بالأسئلة أن يمثل من قبل عضو آخر للحكومة، تفاديا لتأجيل جلسات الرد الراجع لانشغال بعض أعضاء الحكومة بسبب برنامج نشاط مكثف. 

ب-الأسئلة الكتابية:

يسهر وزير العلاقات مع البرلمان على متابعة الأسئلة الكتابية بتوجيه عند الاقتضاء مراسلات تذكير للوزراء المعنيين، وذلك للإجابة عن الأسئلة التي وجهت لهم، علمًا أن الدستور يحدد أجل ثلاثين (30) يومًا للحكومة لتقديم ردّها عن الأسئلة.

 وعلى سبيل المثال، ومن أجل فاعلية أكثر للعمل الحكومي وتسهيل نشاط البرلمانيين، فإن الوزير كان مؤخرًا مصدر منشور وجهه السيد رئيس الحكومة لأعضاء الحكومة لحثهم على احترام آجال الرد عن الأسئلة التي وجهت إليهم من قبل البرلمانيين. 

ويمكن للوزير بطلب من رئيس الحكومة أن يجيب على المساءلات والأسئلة المتعلقة بالعمل الحكومي.

 5-البحث والإعلام:

حرصًا من وزارة العلاقات مع البرلمان في المساهمة في تعزيز وتحسين العلاقات بين مختلف مؤسسات الدولة ،تعمل يوميًا على إيجاد فضاءات للتفكير وتبادل وجهات النظر بتنظيم ندوات وملتقيات وأيام دراسية موجهة للبرلمانيين الجامعيين وإطارات الإدارة، ينشط هذه اللقاءات محاضرون برلمانيون وأساتذة جامعيون متخصصون في الميدان، حيث تم تنظيم سبعة لقاءات منذ سنة 2000 عالجت المحاور التالية:

1/- ندوة وطنية حول علاقة الحكومة بالبرلمان،

  2/- الأسئلة الشفوية كوسيلة رقابة برلمانية،

3/- التفكير في أحكام المواد 103،108،112 من الدستور (تتعلق المواضيع    

      المعالجة في هذا الإطار بالتنافي البرلماني، الشغور، وشروط استخلاف   

      واستقالة البرلمانيين)،

4/- التفكير في المادة 98 من الدستور التي تنص على إنشاء برلمان بيكاميرالي

     في الجزائر،

5/- دراسة نقدية للقانون العضوي  رقم 99-02 من خلال الممارسة،

6/- نظام الغرفتين في النظام البرلماني الجزائري وفي الأنظمة المقارنة،

7/- التفكير في أحكام المادة 120 من الدستور (معالجة الإجراءات التشريعية).

        أشغال هاتـه الملتقيات تم نشرها في شكل مطبوعات وتم توزيعها بشكل واسع على مختلـف الوزارات والجامعات وكذا البرلمانيين.

  ومن أجل ترقية القانون البرلمانـي الذي يعد اختصاصـا حديثـا في الجزائر، فالوزارة حاليا في مرحلة إحداث في إطار برنامج MEDA II،  مركزا للبحث والتوثيق البرلماني، بهدف مزدوج:

تشكيل مخبر بحث مكون من خبراء في المجالات التي لها علاقة في العمل البرلماني، وإعداد رصيد وثائقي متخصص، وكل ذلك يُعد ركيزة ووسيلة توضع تحت تصرف أصحاب القرار في هذا المجال. 

       ومن أجل ضمان الشفافية في العمل الحكومي ولتسهيل وصول المعلومات للجمهور، تزودت الوزارة بموقع على شبكة الانترنيت يحمل معلومات دورية منتظمة حول نشاطات الحكومة والبرلمان معًا سواء ما تعلق بالمصادقة على نصوص القوانين أو ممارسة الرقابة البرلمانية. 

6/-التعاون والتبادل بين البرلمانات على الصعيد الدولي:

       تهدف هذه المهمة إلى ربط علاقات مع الدول الأجنبية التي لها وزارات مماثلة بغرض الاستفادة من تجاربهم وترقية العمل البرلماني من خلال المشاركة في اللقاءات البرلمانية المحلية والدولية.

 

الخاتمــة : 

       إذا كان للبرلمان والحكومة تصورات مختلفة حول هذا الموضوع أو ذاك، لا يمكن أن يكون تصادم بين هاتين المؤسستين، إذ أن تحقيق المصالح العليا للدولة والخيار الديمقراطي مرهون بنوعية العلاقة فيما بينهما. 

       وتشكل وزارة العلاقات مع البرلمان، من خلال دورها كمنسق، عاملاً أساسيًا يساهم في تسهيل الحوار بين السلطتين، ومنه يساعد على السير الحسن للديمقراطية وكذا الحكم الراشد.

       الأكيد أن التجربة الجزائرية تنفرد بحداثتها، إلا أنه يمكن القول أن مجهودات معتبرة تم بذلها سمحت بترسيخ ممارسة، وتكريس تقاليد من شأنها تسهيل السير الحسن للديمقراطية والحكم الراشد.

 
الرجوع