|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاةوالسلام علىأشرف المرسلين.

السيدات والسادةالبرلمانيون،
سعادةالسفير،
السيدات و السادة الإطارات،
ضيوفناالـكرام،
يطيب
لي في بداية افتتاح هذه الندوة التكوينية، حول تقنيات إعداد وصياغة
النصوص التشريعية والتنظيمية والمنظمة بالتعاون مع الحكومة الكندية،
أن أرحب بسعادة السفير الكندي في الجزائر الذي شرفنا بحضوره، وأقدم
له جزيل الشكر على مساهمة بلده في تأطير هذه النـدوة دون أن ننسى
المجهودات التي بذلتها السفارة الكندية، التي أخذت بعين الاعتبار
انشغالات دائرتنا الوزارية وقبلت مرافقتنا في تحقيق أهداف التكوين،
التي حددناها في برامـجنا.
ومـمـّـا لاشك فيه أنّ هذه الندوة ستكون خطوة إضافية في تكريس
التعاون الجزائري الكندي، الذي شهد في السنوات الأخـيرة تقـدماً
ملحوظاً، يبرهن عنه عدد الاتفاقيات الـمبرمة، وحجم الـمبادلات
وتنوعها والزيارات الـمتبادلة بين مسؤولي البلدين، والذي توج
بالزيارة التي قامت بـها السيدة ميشال جان
Michelle Jean
الـحاكمة
العامة لكندا في شهر نوفمبر الفارط إلى الجزائر.
كما لا يفوتني في هذا المقام، أن أرحب بالمحاضرين والخبيرين
السيدين :
Marc Audcent
قانوني ومستشار برلـماني في مجلس الشيـوخ بكنـدا،
و
Denis
Richard
قانوني مساعد ومستشار برلماني لدى غرفة العموم بكندا، اللذين قدِما
لإفادتنا بالتجربة الكندية في مجال التشريع، شاكرين لهما تلبية
الدعوة ومتمنيين لهما إقامة طيبة في الجزائر.
السيدات
الكريمات،
السادة الكرام،
إن أهمية انعقاد هذين اليومين الدراسيين واختيار موضوع إعداد وصياغة
القوانين، يفرضه الإهتمام المتزايد بهذه المسألة والانشغالات المعبّر
عنها من طرف الهيئة التشريعية والسلطات العمومية والأخصائيين، حيث
صارت مسألة التحكم في أصول الصياغة القانونية مسألة حتمية في ظل
العولمة والاتجاه الدولي الحالي في توحيد القوانين، إذ أصبحت كل دولة
لا تستطيع أن تسن قوانينها بمعزل عن القوانين والاتفاقيات الدولية.
كما أن الإهتمام بمسألة الصياغة القانونية، ليس مجرد إعتنـاء بالجانب
الشكلي والإجرائي، إنما الهدف منه هو الوصول إلى تطبيق دولة القانون
والحكم الراشد من خلال سن تشريع جيّد ومتطور، في منتهى الوضوح
والدقة في الصياغة، منسجماً مع الدستور غير متعارض مع القوانين
الأخرى، مفهوم عند عامة الناس وقابل للتطبيق.
وتعدّ نوعية التشريع مكوّنا هاما من مكونات الإدارة الرشيدة، لما
لها من أثر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد.
كما أنّ اختيارنا لهذا الموضوع، يتزامن مع إصلاح النظام القانوني
الذي شرعت فيه الجزائر والمتمثل في مراجعة وتحديث القوانين الموجودة
في شتى القطاعات وما يتماشى مع الاحتياجات والمتطلبات الجديدة
لـمواكبة المعايير الدولية.
إنّ الدورة التكوينية التي تنطلق أشغالها اليوم تعدّ فرصة للإطلاع
على الخبرة الكندية في مجال الصياغة القانونية ومناسبة للموظفين
والإطارات المهتمين بالشؤون القانونية لتدعيم مكاسبهم ومعارفهم من
أجل أداء تشريعي وقانوني جيد خدمة للصالح العام.
السيدات الفضليات،
السادة الأفاضل،
إنّ
الموضوع سيحظى من دون شك بنقاش مفيد يتطرق فيه الـخبيران الـحاضران
معنا اليوم إلى كافة الـجوانب ويتبادلان معنا أفكارهم لتحديد وضبط
أنـجع السبل والوسائل التي تضمن أداء قانونيا وتشريعيا رفيعا، يرقى
بـمنظومتنا القانونية والتشريعية إلى مصف نظيراتـها من الدّول
المتقدمة.
في الختام، أجدد لكم الشكر وأعلن رسميًا عن إفتتاح الدورة التكوينية
في تقنيات إعداد وصياغة النصوص القانونية، وأتمنى النجاح التام
لأشغالكم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الرجوع
|