كلمة معالي الوزير

 بمناسبة اليوم الدراسي حول السؤال الشفوي و الكتابي

 

  بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

                                                                  

السادة البرلمانيون،

أصحاب السعادة،

السيّدات و السّادة الحضور،

 

    يطيب لي بداية، بإسمي وبإسم كل إطارات و موظفي وزارة العلاقات مع البرلمان الترحيب بجميع الحاضرين في هذا اللّقاء.

 

  كما لا يفوتني، أن أشكركم على تلبيتكم الدّعوة والإستجابة لها للمشاركة في إثراء موضوع هذه الندوة، حول الأسئلة الشفوية و الكتابية كآليات الرقابة البرلمانية،

نريد أن تكون هذه الندوة إضافة إيجابية في البرنامج المسطر من قبل وزارتنا في مجال التعاون الدولي، فيما يخص علاقات الحكومات مع البرلمانات و ذلك خدمة لدائرتنا الوزارية لما تلعبه من دور في ترقية التنسيق ما بين الهيئتين.

 

و اسمحوا لي، أن أشيد بمشاركة غرفتي البرلمان، أشغال الندوة التي تزيد بلا شك لمحورنا هذا ثراء، لما لهذا الموضوع من أهمية في الحياة البرلمانية و لما لأعضائها من تجربة ميدانية.

و لا يفوتني أن أرحب باسم الجميع بالضيفين الكريمين:

(السيد Boudria Don) وزير سابق مكلّف بالعلاقات مع غرفة العموم الكندية و ( السيدة Corrine Luquiens  ) مديرة الجلسات بالمجلس الوطني الفرنسي.  

اللّذين لبيّا الدعوة لتعريفنا بالتجربة الفرنسية و الكندية في مجال الرقابة البرلمانية وبالخصوص آلية السؤال الشفوي و الكتابي.

 

فالإطلاع على تجارب الدول الأخرى، ذات الأنظمة المختلفة يشكّل إضافية نوعية و فرصة مناسبة لتعميق النقاش واستكمال دراسة موضوع هاته الألية.

 ولهذا أغتنم الفرصة لأنوّه بتعاون سفارتي فرنسا وكندا لأستقدام ضيفينا من أجل إنجاح أشغال الندوة.

 

أيّتها السيّدات

أيّها السّادة،

   إنّ لقاءنا اليوم حول موضوع السؤال الشفوي و الكتابي كألية من أليات الرقابة البرلمانية، لهو تعبير بكل فخر

 و إعتزاز على مواصلة المسار الديمقراطي الذي تشهده بلدنا و إستمرار الحوار البنّاء بين الحكومة و البرلمان من أجل تفعيل أداء مؤسسات الدولة.

                            

 فإقرار الدستور الجزائري الأسئلة الشفوية و الكتابية كأداة رقابة برلمانية، يعتبر إعترافا بأهميتها كونها إحدى الأسس، التي تساهم في تدعيم الديمقراطية في إطار الفصل بين السلطات لتعزيز و تجسيد دولة القانون و الحكم الراشد.

 

و تجب الإشارة كذلك، للدور الإيجابي الذي تلعبه هاته الأليةفي ترقية وتحفيز العلاقة القائمة بين الحكومة و البرلمان

 إذ نعتبرها أداة تعاون و تكامل بين الهيئتين.

 

   إنّ، ما يطرحه السّادة البرلمانيون، باعتبارهم ممثلين للشعب والأمة، ما هي في الحقيقة إلاّ تعبير عن إهتمامات المواطنين، بحكم أنّ البرلمانيين على إطلاع مستمر ودائم بما يجري على الساحة الوطنية من خلال تتبعهم الميداني لنشاطات الحكومة وكذا تحسّسهم بانشغالات المواطنين والدفاع عنها.

و من هذا المنطلق يمكن إعتبار الأسئلة الشفوية و الكتابية الأداتين الملائمتين لتسليط الضوء و لفت انتباه الحكومة على هذه الإنشغالات.

 

و لا شك أنّ هذه الآليات تسمح كذلك للحكومة، بتقديم إيضاحات وافية حول برامجها و التعريف بأهداف ومرامي مشاريعها و رفع اللبس حول المشاكل المطروحة قصد تنوير الرأي العام الوطني.

السيّدات، السادة الحضور

فحتّى يؤدي السؤال الشفوي و الكتابي دورا فعالا على أرض الواقع، لابدّ،  من التمييز بين مجال إختصاص و تطبيق كل واحد منهما.

 

و في الواقع أثبتت التجربة البرلمانية الجزائرية، صعوبة تحقيق هذا التمييز بين السؤالين ولهذا أرادت وزارة العلاقات مع البرلمان من خلال تنظيم هذه الندوة، الإطلاع على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، من أجل إرساء قواعد و تدابير تخصّ هذه الآليات.

 

و لتحقيق ذلك سنعمل جاهدين على أن تكون مناقشاتكم و مداخلاتكم النوعية، أرضية إضافة لترقية و تحسين أدء هذه الألية.

 

السيّدات، السادة الكرام

أجدّد شكري على اهتمامكم و مشاركتكم في أشغال الندوة لترقية التكامل و التعاون بين الحكومة و البرلمان لتجسيد الهدف المشترك، الا وهو ترقية و تكريس الديمقراطية لتحقيق المصلحة العليا للبلاد.

 

 أشكركم على كرم الإصغاء و أعلن الإفتتاح الرسمي لهذه الندوة.

      أتمنّى لأشغالكم النجاح و السلام عليكم.