كلمة معالي الوزير

 بمناسبة اليوم الدراسي

"النظام البيكاميرالي: التجربة الجزائرية والأنظمة المقارنة"

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاةوالسلام علىأشرف المرسلين.

 

السيدات والسادة أعضاء البرلمان،

السيدات والسادة الحضور،

                                                              

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

     

    يطيب لي بمناسبة هذا اللقاء وبكل شرف واعتزاز أن أرحب بضيوفنا الكرام الذين لبوا دعوتنا للمشاركة في  فعاليات هذا الملتقى حول "النظام البيكاميرالي، التجربة الجزائرية والتجربة المقارنة".

    كما لا يفوتني في مستهل كلمتي هذه أن أرحب باسمكم جميعا بالأساتذة الأجلاء الذين سينشطون هذا الملتقى:

·   السيد Miguel Azpitarte Sanchez، مستشار لدى كتابة الدولة الإسبانية المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وهوأستاذ مختص في القانون الدستوري.

·        والسيد Philippe JABAU، مدير الشؤون القانونية بالجمعية الوطنية الفرنسية،

·        وبالسيد وليد العقون أستاذ بجامعة الجزائر.

 

وأود في هذا المقام أن اشكر مسبقا، الضيفين الكريمين من الدولتين الصديقتين إسبانيا وفرنسا على إفادتنا بتجارب بلدانهم الميدانية في مجال نظام إزدواجية الغرفتين، متمنيا لهما طيب الاقامة بيننا.

السيدات الفضليات،

 السادة الأفاضل،

إن موضوع هذا اليوم الدراسي يكتسي أهمية لما عرفه هذا النظام في السنوات الأخيرة  من تطور وانتشار حيث تضاعف عدد الدول المتبنية لنظام إزدواجية السلطة التشريعية بحكم دوره في توسيع التمثيل للمجتمع وتعميق  الديمقراطية، وكذا تحقيق التوازن و الإستقرار المؤسساتي و السياسي ومنه تكريس مبدأ الحكم الراشد.

فبالرغم من حداثة التجربة البيكاميرالية والتي تعود إلى إقرار نظام ازدواجية التمثيل البرلماني بمناسبة دستور 1996، على إثر التحولات السياسية التي عرفتها بلادنا،  إلاّ أنها بدون شك قد أحرزت تطورا كبيرا و كرّست بكل تأكيد المسار الديمقراطي و متّنت التوازن المؤسساتي، فقد ساهم البرلمان الجزائري في نظام الازدواجية و التعددية السياسية في إعادة تأسيس مؤسسات و سلطات الدولة، كما شارك و يشارك باستمرار في تجسيد و ترقية أليات التعاون و التشاور و التكامل بين السلطتين التنفيذية و التشريعية و في دعم آليات العمل البرلماني سواء تعلق الأمر بإثراء العمل التشريعي أو تفعيل العمل الرقابي.

 

  ولهذا السيدات الكريمات،

السادة الكرام،

نريد أن يكون هذا الملتقى  وعلى  ضوء ثمانية (8) سنوات من التجربة الجزائرية المزدوجة، ومن خلال الاحتكاك بتجارب بعض الدول التي إعتمدت نفس النظام، محطة تقييمية لها و إن تباين الإختلاف من دولة إلى أخرى حيث لكل منها مبرراتها السياسية و الدستورية و خصائصها من حيث التنظيم و المهام والعلاقات بين مختلف السلطات و توازن السلطة التشريعية و مبدأ الشرعية،  وأن يكون خطوة إيجابية و أرضية إضافية عشيّة المراجعة الدستورية، قصد الإرتقاء بنظامنا البيكاميرالي و تفعيل أليات عمله سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي على حد سواء، ضمانا لتحقيق و تكريس دولة الحق و القانون.

  

أشكركم على كرم الإصغاء و أعلن الافتتاح الرسمي لهذه الندوة.

أتمنى لأشغالكم النجاح و السلام عليكم.

  الرجوع